الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - الردّ على جرح العامّة بفتح باب الاجتهاد في رجالهم
أمثلة ونماذج كثيرة من أنّ مستنداتهم في الجرح والتعديل إنما هي قواعد ومبان كلامية يستند إليها الرجالي في تقييم ومحاكمة الراوي من خلال مذهبه الاعتقادي بتوسط مضامين الروايات التي يرويها أو مشايخ الراوي الذين ينتمي إليهم في التتلمذ والرواية. وإليك بعض النماذج المختصرة في ابتناء الجرح والتعديل عندهم على الولاء أو نصب العداء لأئمّة أهل البيت عليهم السلام:
١- عمر بن سعد بن أبي وقّاص: قاتل الإمام السبط الشهيد، قال العجلي:
ثقة [١] وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب: هو تابعي ثقة وهو الذي قتل الحسين [٢].
٢- زياد بن أبيه: صاحب الطامّات والجرائم الموبقة قال خليفة بن خيّاط: كان يعدّ من الزهّاد وقال أحمد بن صالح: لم يكن يتّهم بالكذب [٣].
٣- عمران بن حطّان: رأس الخوارج صاحب الشعر المعروف في ابن ملجم المرادي يمدحه. وقد وثّقه العجلي [٤] وجعله البخاري من رجال صحيحه وأخرج عنه.
٤- حريز بن عثمان: الّذي كان يصلّي في المسجد ولا يخرج منه حتّى يلعن علياً سبعين لعنة كلّ يوم وقد احتجّ بحديثه البخاري وأبو داود والترمذي وغيرهم وفي الرياض النضرة [٥]: ثقة، ولكن يبغض عليّاً، أبغضه اللَّه عزّوجلّ.
[١] - خلاصة الخزرجي ٢/ ٢٧٠ رقم ٥١٦٥.
[٢] - تهذيب التهذيب ٧/ ٣٩٦.
[٣] - تاريخ مدينة دمشق ١٩/ ١٦٢ رقم ٢٣٠٩.
[٤] - معرفة الثقات ٢/ ١٨٩/ رقم ١٤٢٢.
[٥] - الرياض النضرة ٣/ ١٦٩.