الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - دور الفضل بن شاذان في تيّار الطعن على رواة المعارف
بن شاذان على رواة المعارف من المسلك الأول؛ وقد امتلأت كتب الرجال بتلك الطعون حولهم لا سيّما وأنّ ابن الغضائري والنجاشي والكشي ممّن يتبنّون المنهج الثاني والالتفات إلى هذه الحقيقة والظاهرة بالغ الأهمية في تقييم الجرح والتعديل في علم الرجال وتنقيح الحال في الرواة.
الثاني: قال الكشي:
«وقف بعض من يخالف يونس والفضل وهشاماً قبلهم في أشياء واستشعر في نفسه بغضهم وعداوتهم وشنأهم على هذه الرقعة، فطابت نفسه وفتح عينيه وقال ينكر طعننا على الفضل وهذا إمامه قد أوعده وهدّده وكذّب بعض وصف ما وصف وقد نوّر الصبح لذي عينين. فقلت له: أمّا الرقعة: فقد عاتب الجميع وعاتب الفضل خاصّة وأدّبه، ليرجع عمّا عسى قد أتاه من لا يكون معصوماً وأوعده ولم يفعل شيئاً من ذلك بل ترحّم عليه في حكاية بورق وقد علمت أنّ أبا الحسن الثاني وأبا جعفر عليهما السلام ابنه بعده قد أقرّ أحدهما وكلاهما صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وغيرهما، لم يُرض بعد عنهما [١] ومدحهما وأبو محمد الفضل رحمه الله من قوم لم يعرض له بمكروه بعد العتاب على أنّه قد ذكر أنّ هذه الرقعة وجميع ما كتب إلى إبراهيم بن عبده كان مخرجهما من العمري وناحيته واللَّه المستعان» [٢].
أقول: إذا كان الكشي وهو من مدرسة الفضل بن شاذان- أي تتلمذ على تلاميذ الفضل- لا يرضى بالطعن أو النقد على الفضل وإن صدر من النائب
[١] - مراد الكشي أن صفوان وابن سنان وغيرهما صدر ذم فيهم في الأواخر بعد ولكن تعقبه معذلك مدح لهما فالرواة مهما بلغوا في الجلالة قد تصدر منهم زلة تتعقبها استقامة.
[٢] - رجال الكشي/ رقم ١٠٢٩.