الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - تصريحات باجتهادية مستند الجرح
مجرّد قبول ما فيها ولكن الخوض فيها يحصل به زيادة أمنية وبلوغ إرادة» [١].
أقول: ويستفاد من كلامهما جملة من الشواهد الدالّة على أنّ ما قاله الرجاليون في أحوال المفردات هو بتوسط الاجتهاد الذي يستند على تحليل مواد قد وقفوا عليها:
أ وجود الاختلاف بين أقوالهم مما يدل على أنها آراء وفتاوى اجتهادية.
ب- اختلافهم في تصحيح الأحاديث.
ج- اعتمادهم على القرائن والأمارات وهو منهج الاستنباط التحليلي من تراكمها واستنتاج الحصيلة.
د- أن كتب الرجال مسطورة بالاستدلال على آرائهم والنتائج التي التزموا بها في أحوال مفردات الرواة وهي بمنزلة الكتب الاستدلالية في فقه الفروع ينبع لزوم الخوض فيها من لزوم الوقوف على النقض والإبرام في الاستدلال بالقرائن.
٢- ونقل الشيخ ياسين أيضاً في هامش كتابه قول السيد نعمة اللَّه في شرح الصحيفة بعد كلام طويل:
«لابدّ من إمعان النظر في أحوال الرواة ولا يعتمد على ما روته أهل الرجال وقد شاهدنا من كتبهم ما يقضي منه العجب»؛ انتهى كلام السيد.
ثم قال الشيخ ياسين:
«وبالجملة، لما كان هذا الحكم ممّا يحتاج إلى غوص الأفكار وخوض
[١] - معين النبيه/ ٤٠- ٤١.