الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - اعتراضات على صحّة صدور التوقيع
ذلك إلينا» [١].
ثم روى الكشي بعد ذلك عن بعض الثقات كتاباً لأبي محمد صلوات اللَّه عليه تضمّن كون إبراهيم بن عبده وكيلًا له عليه السلام، كما روى كتاباً له عليه السلام إلى عبد اللَّه بن حمدويه البيهقي تضمّن أيضاً كون إبراهيم بن عبدة وكيلًا تدفع إليه الحقوق. وقد روى الكليني في الكافي في باب تسمية من رأى الحجة تشرّف إبراهيم بن عبده النيسابوري بلقياه عجل اللَّه تعالى فرجه، وقد عدّه الشيخ في الرجال من أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام. ويستفاد من هذا التوقيع أمور:
الأوّل: أنّ أيوب بن الناب الذي كان وكيلًا للإمام عليه السلام قد لاقى مخالفةً شديدةً من المؤمنين في نيسابور وقد مرّ من التوقيعين السابقين أنّ سببهما كان فضل بن شاذان.
الثاني: أنّ هذه المخالفة سبّبت نحواً من التمرّد على طاعة الإمام عليه السلام والالتواء على وصاياه.
الثالث: أنّه عليه السلام كانت له جماعة من المبتعثين من قبله في نيسابور عدا أيوب بن الناب وهم إبراهيم بن عبدة ومحمد بن موسى النيسابوري وإسحاق بن إسماعيل والرازي والبلالي والمحمودي.
الرابع: أنّ الدهقان حينها كان وكيل الإمام وثقته ولكنّه كان وكيلًا بالواسطة من قبل العمري، والعمري هو الوكيل المباشر للإمام ومن ذلك يظهر وجه الترديد في نسخ التوقيعين السابقين أنّهما عن الدهقان أو من العمري.
الخامس: وأمّا عبد اللَّه بن حمدويه البيهقي فالطعن عليه بالغلو الظاهر أنّه
[١] - الكشي/ رقم ١٠٨٨.