الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - ركنية صحّة المضمون وتقدّمها على حجّية الصدور
حجّية صدوره دور الحدود والتعريفات ولو في مرتبة شرح الاسم أو «ما» الشارحة التي تزيل الجهل المركب وتوجد وتحدث أوّل درجة من العلم وتمهّد الطريق إلى البرهان الاستدلالي وهذا ما يؤكّد عليه في العلوم الآكاديمية الحديثة من أنّ تصوّر ثورة علميّة كبيرة وهو ما يسمّى بالفرضيّة.
فدراسة المضمون بنفسها يوقف الباحث على ثروة كبيرة وبما أنّ المضمون منتسب إلى المعصوم والّذي له ارتباط دائم دائب مع الغيب والملكوت فيزداد أهمّية ذلك التصوّر والفرضية.
الرابع
أنّ هناك ثمرة أكبر لدراسة المضمون وهو الاقتراب من الاستدلال بالعمومات وأصول التشريع وأصول الحكم الشرعي؛ فإنّ التشريع قائم على نظام واحد يهيمن عليه مراتب أصول التشريع وهذه الهيمنة والتحكيم توجد رابطة مؤلّفة بمجموع التشريعات والأحكام ومن ثمّ أُمِر بالعرض على محكمات الكتاب والسنّة وهذا نظام متّسق ليس خاصّاً بالأحكام في الفروع بل وحدة النظام والترابط حاكمة في باب المعارف أيضاً فإنّ لأصول العقيدة والمعارف ارتباطاً مع تفاصيل المسائل الاعتقادية. فعمومات محكمات الكتاب والسنّة القطعية هي من أصول التشريع العامّة وهو ما يعبّر عنه بالأدلّة الإجمالية في التشريع واستفادة تفاصيل التشريع وتفريعاته من تلك العمومات والمحكمات لا يتمكّن منه إلّاالمعصوم حيث يرشد إلى كيفية تفرّع وتولّد تفاصيل الأحكام وتنزّلها وانحدارها من تلك الأصول.
فبعد وقوف الباحث المستنبط عن المعارف والأحكام الشرعية على صحّة المضمون يتمكّن من استنباطه من الأصل التشريعي الفوقاني حيث إنّ في