الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - ركنية صحّة المضمون وتقدّمها على حجّية الصدور
رسول اللَّه أو نحرّم ما حلَّل رسول اللَّه فلا يكون ذلك أبداً، لأنّا تابعون لرسول اللَّه، مسلِّمون له كما كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تابعاً لأمر ربِّه مسلِّماً له، وقال اللَّه عزّوجل: «وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا».
إذا ورد عليكم عنّا الخبر ... وكان الخبران صحيحين ... يجب الأخذ بأحدهما أو بهما جميعاً أو بأيِّهما شئت وأحببت، موسَّع ذلك لك من باب التسليم لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله والردّ إليه وإلينا وكان تارك ذلك من باب العناد والإنكار وترك التسليم لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله مشركاً باللَّه العظيم» [١].
وفي معتبرة الحسين بن خالد عن الرضا عليه السلام قال:
«شيعتنا المسلِّمون لأمرنا، الآخذون بقولنا، المخالفون لأعدائنا، فمَن لم يكن كذلك فليس منّا» [٢].
وفي موثقة الحسن بن الجهم، قال: قلت للعبد الصالح: هل يسعنا في ما ورد علينا منكم إلّاالتسليم لكم؟ فقال:
«لا واللَّه، لا يسعكم إلّاالتسليم لنا» [٣].
وفي مكاتبة الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام في الخبرين المتعارضين:
«وبأيِّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً» [٤].
وقد رواها الشيخ بسند معتبر في الغيبة [٥].
وفي رواية حجّاج بن الصباح قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنا نحدث عنك بالحديث، فيقول بعضنا: قولنا قولهم، قال:
«فما تريد؟ أتريد أن تكون إماماً
[١] - وسائل الشيعة/ أبواب صفات القاضي ب ٩/ ٢١.
[٢] - وسائل الشيعة/ أبواب صفات القاضي ب ٩/ ٢٥.
[٣] - نفس الأبواب ب ٩/ ٣١.
[٤] - وسائل الشيعة/ أبواب صفات القاضي ب ٩/ ٣٩.
[٥] - الغيبة/ ٢٣٢.