الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - دور الفضل بن شاذان في تيّار الطعن على رواة المعارف
فوصفه بخلاف المخلوقين في جميع المعاني ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وأنّ من قوله: إنّ النبي صلى الله عليه و آله قد أتى بكمال الدين وقد بلّغ عن اللَّه عزوجلّ ما أمره به وجاهد في سبيله وعبده حتّى أتاه اليقين وأنّه صلى الله عليه و آله أقام رجلًا يقوم مقامه من بعده فعلّمه من العلم الذي أوحى اللَّه إليه يعرّف ذلك الرجل عنده من العلم الحلال والحرام وتأويل الكتاب وفصل الخطاب وكذلك في كلّ زمان لابدّ من أن يكون واحد يعرف هذا وهو ميراث من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يتوارثونه وليس يعلم أحد منهم شيئاً من أمر الدين إلّابالعلم الذي ورثوه عن النبي صلى الله عليه و آله، وهو ينكر الوحي بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: قد صدق في بعض وكذب في بعض.
وفي آخر الورقة: قد فهمنا رحمك اللَّه كلّما ذكرت ويأبى اللَّه عزوجلّ أن يرشد أحدكم وأن نرضى عنكم وأنتم مخالفون معطّلون الذين لا يعرفون إماماً ولا يتولّون وليّاً. كلّما تلاقاكم اللَّه عزّوجلّ برحمته وأذن لنا في دعائكم إلى الحقّ وكتبنا إليكم بذلك وأرسلنا إليكم رسولًا لم تصدّقوه فاتقوا اللَّه عباد اللَّه ولا تلجوا في الضلالة من بعد المعرفة واعلموا أنّ الحجّة قد لزمت أعناقكم فاقبلوا نعمته عليكم تدم لكم بذلك سعادة الدارين عن اللَّه عزّوجلّ إن شاء اللَّه.
وهذا الفضل بن شاذان ما لنا وله! يفسد علينا موالينا ويزيّن لهم الأباطيل وكلّما كتبنا إليهم كتاباً اعترض علينا في ذلك وأنا أتقدّم إليه أن يكفّ عنا وإلّا واللَّه سألت اللَّه أن يرميه بمرض لا يندمل جرحه منه في الدنيا ولا في الآخرة أبلغ موالينا هداهم اللَّه سلامي وأقرأهم بهذه الرقعة، إن شاء اللَّه» [١].
ويستفاد من هذه الرواية والتوقيع جملة من النقاط الهامة:
[١] - الكشي/ ح ١٠٢٦.