الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - الأصل الخامس عشر، قاعدة في معرفة طبقات منازل الرواة في الوثاقة والعلم والمعرفة
احتمالات: إمّا أن لا يعتبر فيه ذلك أصلًا أو يعتبر فيه إفادة الظن بالملكة أو يعتبر فيه إفادته العلم ولا يخفى تطابق هذه الاحتمالات الثلاثة مع موازياتها في الاحتمالات الثلاثة في المبحث الأوّل بنحو مرتب أي الأوّل مناسب للأوّل والمتوسطين معاً والأخيرين معاً.
وأما الاحتمال الأوّل فهو مقارب لمن يبني على أصالة العدالة بمعنى أنّ العدالة صرف الإسلام أو الإيمان وعدم إحراز فسق أو معصية صادرة منه، إلّا أنّ في المقام يكون بمعنى الإسلام أو الإيمان مع عدم بروز المخالفة للشرع في البيئة المحيطة به وإن لم يكن له معاشرة مع تلك البيئة ولا مخالطة بأن كان من أهل الانزواء والغريب الملفت للنظر أنّ ظاهر كلام السيد الخوئي في التقريرات في بحث مسألة العدالة من كتاب الاجتهاد والتقليد، اختيار القول الأوّل.
وكذا اختار نفي اشتراط إفادة حسن الظاهر العلمَ والظنّ بالعدالة وإنّ حسن الظاهر كاشف عن العدالة في نفسه وإن لم يكن فيه أيّ كشف عن الملكة علماً أو ظنّاً، كما لو ظننا أنّ حسن الظاهر في مورد مستند إلى الرياء أو غيره من الدواعي غير القربية [١].
بينما اختار المشهور القول الوسط وهو الثاني كما أنّهم اعتبروا إفادتهم الظن دون العلم فاختاروا الاحتمالين المتوسطين في المبحثين.
ووجه الغرابة في ما اختاره السيد أنّه لم يلتزم بهذا المبنى في كلا المبحثين في علم الرجال وفي باب الجرح والتعديل في الرواة للروايات في الأبواب الفقهية، ولم يعتمد على ما تبنّاه في مبحث العدالة في طيلة مشيه في المباحث الروائية. فلربما الراوي يكون شيخ الإجازة وصاحب أصل، رواه الأكابر عنه
[١] - التنقيح في شرح العروة الوثقى/ ج ١/ مبحث التقليد/ ٢٣٧- ٢٤١.