الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - النقض على القاعدة برواية أصحاب الإجماع عن الضعفاء
إنما روى عنه في خواصّ بعض الأطعمة لا في باب الأحكام.
٩- قال: «وروى الشيخ بسند صحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الحسن بن علي بن أبي حمزة. والحسن بن علي بن أبي حمزة ضعيف» [١].
وفيه: أنّ متن الرواية هكذا: «عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: إنّ أبي هلك وترك جاريتين قد دبّرهما وأنا ممّن أشهد لهما وعليه دين كثير فما رأيك؟
فقال: رضي اللَّه عن أبيك ورفعه مع محمد صلى اللَّه عليه وآله وأهله قضاء دينه خير له إن شاء اللَّه».
وهو ظاهر جليّ في أنّ الحسن بن علي ههنا هو حفيد أبي حمزة الثمالي (ثابت بن دينار) وعلي بن أبي حمزة هو ابن الثمالي لا البطائني وترضّي الرضا عليه السلام عليه شاهد واضح أنّه ليس البطائني الملعون. ولو كان البطائني لما ترضى عليه الرضا عليه السلام إذ قد لعنه بعد موته، ولو كان الحديث في البطائني لما رواه ابن أبي نصر البزنطي لعلمه بكذب ابنه في ذلك.
١٠- قال: «ما رواه الكليني بسند صحيح عن زرارة عن سالم بن أبي حفصة [٢] مع أنه قد تظافرت الروايات في ذمّه وضلاله وإضلاله» [٣].
وفيه: أنّ مضمون الرواية المرويّة إنّما هو في ثواب الصدقة ومضاعفة اللَّه تعالى ذلك الثواب إلى يوم القيامة، وهذا المضمون صحيح وعليه شواهد من أدلّة أخرى كثيرة؛ هذا، مضافاً إلى أنّ محلّ القاعدة فيما إذا أكثر الجليل من كبّار الرواة الرواية عن شخص لا مثل هذا المقام التي هي رواية واحدة ومضمونها
[١] - التهذيب الجزء ٨، باب التدبير، ح ٩٥٣، ومعجم رجال الحديث ١/ ٦٨.
[٢] - الكافي ٤/ ٤٧ باب النوادر من كتاب الزكاة ٣٧/ ٦.
[٣] - معجم رجال الحديث ١/ ٦٩.