الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - تصريحات باجتهادية مستند الجرح
تسليم لأقوال الرجاليين المتقدمين وفتاواهم الرجالية من دون تمحيص وفحص.
الرابعة: أنّه ذكر عشرات من المفردات الرجالية التي استظهر منها أنّ تضعيفات وجرح الغضائري والقميين من المتقدمين مبني على قناعات في المسائل الاعتقادية لا على السلوك الأخلاقي العملي الجارحي للراوي. فهم يقرّرون معنى الوثاقة بالوثاقة في السلوك الدياني لا الجارح الخلقي الصرف، مع أنّ مسلك عامّة المحدثين والفقهاء على الاكتفاء بصدق اللهجة بعد توفّر الضبط.
الخامسة: أنّ الرجاليين في الجرح ربما يتمادون في الطعن إلى نسبة الكذب والجزم بها مبنياً على تخطئتهم لمضمون الرواية التي يرويها الراوي.
١٢- قال المجلسي الأوّل في روضة المتقين في شرح مشيخة الفقيه في ترجمة جعفر بن محمّد بن مالك حيث ضعّفه قوم لروايته في مولد القائم (عج) أعاجيب:
«ومن الأعاجيب التي رووا عن حكيمة بنت الجواد عليه السلام من حضورها وقت الولادة وظهور المعجزات في ذلك الوقت، وظهور طير ودفع أبي محمّد عليه السلام الصاحب عليه السلام إلى الطير فغاب وكان يجيء به في كلّ أربعين يوماً مرّة وأمثاله. وهذا العجيب رواه جماعة كثيرة عن حكيمة رضي اللَّه تعالى عنها، فهذا المعنى أعجب أو وجوده صلوات اللَّه عليه في سبعمائة سنة وليس كلّ ذلك بعجيب من قدرة اللَّه تعالى.
ولمّا رأيناهم يضعّفون بعض الأصحاب لبعض الأشياء والمعجزات كثيراً، لا نجزم بقولهم بمجرده ما لم يذكروا سبب القدح كما ذكره جماعة من لزوم ذكر