الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - ١٤- خيبري بن علي الطحّان
الوليد كما لا يخفى على المطّلع بحاله وقد مرّ الكلام في الفوائد فتأمّل» [١].
وقال التستري بعد نقل كلام الوحيد: «قلت: ما ذكره مضحك للثكلى فإنّ ابن الغضائري ذكر ذلك طعناً للرجل وهو جعله برءاً له وكيف وهو طعن عظيم فروى الكشي أنّ يونس بن ظبيان طلع في قبر ابنة أبي الخطاب وقال: السلام عليك يا بنت رسول اللَّه وروى أنّ يونس قال: سمع نداء من فوق رأسه يا يونس إنّي أنا اللَّه. فقال الرضا عليه السلام: لعنه اللَّه ألف لعنة كلّ لعنة منها تبلغه قعر جهنّم أشهد ما ناداه إلّاالشيطان. وهذا نتيجة اجتهاداتهم التكلّفية في قبال نصوص القدماء.
ثم لو فرض جلال يونس بن ظبيان فهل رواية رجل عن جليل تجعله جليلًا؟
وإنّما الأثر للعكس. فلو كان يونس بن عبد الرحمن روى عن هذا أمكن جعله وجهاً ظاهرياً لقبول خبره. وبالجملة: كلامه في غاية السقوط» [٢].
وفي اعتراضه مواقع للنظر:
أولًا: استنكاره لعملية الاجتهاد في الجرح والتعديل- الذي هو عمدة مباحث علم الرجال- في غاية الوهن وهل يقدّم التقليد على الاجتهاد؟
وثانياً: حسبانه أنّ نصوص القدماء شهادات حسّية ومن ثمّ عبّر عنها بالنصوص فقد ذكرنا مراراً أنّ جلّها لا تعدو آراء اجتهادية من أصحاب الأصول الستّة الرجالية وأرباب الجرح والتعديل ناشئة من دراستهم مضمون روايات الراوي وجملة من القرائن والقصاصات حول شخصية الراوي كما يمارسها الباحث التاريخي الذي يتتبع قصاصات حول شخصية تاريخية فيسبرها بالجمع والتحليل والنقد.
[١] - تعليقة على منهج المقال/ ١٦٨.
[٢] - قاموس الرجال ٤/ ٢١٤- ٢١٥.