الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - كثرة تحمّل جابر لأسرار معارف أهل البيت عليهم السلام وكونه من الأبواب
وحدثني إبراهيم بن خالد اليشكري قال: سمعت أبا الوليد يقول: «سمعت سلام بن أبي مطيع يقول: سمعت جابراً الجعفي يقول: عندي خمسون ألف حديث عن النبي صلى الله عليه و آله» [١].
وحدثني سلمة وحدثني الحميدي حدثنا سفيان قال: «سمعت جابراً يحدث بنحو من ثلاثين ألف حديث ما استحل أن أذكر منها شيئاً وإن لي كذا وكذا».
وهذا وغيره يدلّ على أنّ جابر قد كشف النقاب بما يتمتع به من مكانة علمية واجتماعية تمكن من أن يقيم وينشر جملة من دلائل إمامة أهل البيت عليهم السلام نظراً لما كان يتمتّع به من معارف وعلوم وأسرار تلقّاها من الإمام الباقر عليه السلام حتى نال بذلك مقام الباب.
وقال ابن شهرآشوب في المناقب في أحوال الإمام الباقر عليه السلام وتاريخه وبابه: جابر بن يزيد الجعفي [٢].
وأخرج الميرزا النوري في الخاتمة قال: وروى الحسين بن حمدان عن أحمد بن يوسف بن محمّد عن أبي سكينة عن عمرو بن الزهير عن الصادق عليه السلام قال: «إنّما سمّي جابر لأنه جبر المؤمنين بعلمه وهو بحر لا ينزح وهو الباب في دهره والحجة على الخلق من حجّة اللَّه أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام» [٣].
وذكر محمد بن جرير الطبري الإمامي في حياة الإمام الباقر عليه السلام: «بوابه
[١] - صحيح مسلم/ حديث ٥٥- ٥٧.
[٢] - المناقب ٤/ ٢٢٨.
[٣] - خاتمة المستدرك ٤/ ٢١٣.