الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - النجاشي وقدماء الرجاليين يستندون في الجرح إلى الاجتهاد لا الحس
وهذه القائمة من الموارد المعزّزة بتعداد كلّ مورد مورد شاهد عيان على اختلاف مباني جملة من أصحاب الإجماع والأجلّاء والثقات في الجرح والتعديل مع ما يتبنّاه النجاشي وأنّ الآراء التي يتوصّل إليها النجاشي أو ينقلها عن مشايخه هي اجتهادات رجاليّة وليست نقولات خبريّة حسّية.
الثاني: جملة من الموارد التي اختلف فيها الشيخ في الجرح مع النجاشي، حيث ضعّف النجاشي في جملة من الموارد بينما الشيخ لم يضعّف أو ربما وثّق.
وكذلك الحال مع البرقي.
مع أنّه لو كان مستند النجاشي الخبر الحسّي المتظافر فضلًا عن المتواتر لما كان مجالًا للاختلاف بينهم. فالتعارض في الجرح والتعديل في الأصول الرجالية المتقدمة مما يكشف عن عدم التواتر في مستند آرائهم، بل ولا كونها نابعة من الحس.
الثالث: النقض بدعوى التواتر والاستفاضة في روايات الكتب الأربعة، مع أنّ الدواعي متوفّرة باضعاف في الاهتمام بالروايات وتكثير الطرق وقيام الشواهد المتكاثرة بكثرة على تعدّد الطرق للروايات وأنّ ما ذكره أصحابها من الطرق ليست هي كلّ ما لديهم، إلى غير ذلك من عشرات القرائن والشواهد التي اعتمدها الأخباريون في دعواهم ووافقهم عليها عدّة من الأصوليين، ومع كلّ ذلك لم يثبت ولم يتقرّر الحجية لكلّ ما في الكتب الأربعة بنحو الاستغراق التام وإن كان ذلك يولد علماً إجمالياً بالصدور.
الرابع: أنّ دأب الرجاليين الطعن في جملة من موارد التوثيق أو الجرح التي يستند فيها إلى كتاب الكشي بطرق مسندة إلى من عاصر تلك المفردات حيث إنّه يشتمل تلك الطرق على بعض من لم يوثق، فاستضعفت تلك الموارد