الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - تصريحات باجتهادية مستند الجرح
قول النجاشي والأخذ به من باب التقليد.
ثمّ أخذ في تخطئة اتّهام الراوي بالغلوّ وكونه من الغلاة نتيجة قرائن ربما استند إليها ابن الغضائري والنجاشي في ذلك وهي أيضاً مداقّة اجتهادية رجالية ثمّ ذكر قرائن معاكسة بالغلوّ وبيّن رجحانها على التهمة ثمّ ذكر ترجيح قول الكشي بتبرئة الراوي عن الغلوّ على جرح النجاشي واستقصى كلمات المتقدمين من الرواة إلى أن وصل إلى نتيجة استناد النجاشي في الجرح على قول ابن الغضائري [١].
١٦- ما قاله الميرزا النوري في ترجمة داود الرقي في الخاتمة في شرح مشيخة الفقيه: «إنّ الجرح مقدّم إذا ذكر السبب وعرف سببيّته إذا بنينا على إجراء قواعد الشهادة في المقام على أضعف الوجوه. وإلّا فلابدّ من إعمال الترجيح والأخذ بما هو أوثق بناءً على ما هو الحق من كون وجه المراجعة إلى أقوالهم كونه من أسباب الوثوق بصدور الخبر» [٢].
وقال الميرزا النوري في المستدرك:
«قد كانت جملة من المسائل المتعلّقة بالمعارف عند جماعة من أعاظم هذا العصر من المناكير التي يضلّلون معتقدها وينسبونه إلى الاختلاط، كوجود عالم الذرّ والأظلّة عند الشيخ المفيد وطي الأرض عند علم الهدى ووجود الجنة والنار الآن عند أخيه الرضي وأمثال ذلك ممّا يتعلّق بمقاماتهم عليهم السلام وغيره مع تواتر الأخبار بها وصيرورتها كالضروريات في هذه الأعصار، وظاهر أنّ من يرى الذي يروي خلاف ما اعتقده ينسبه إلى الاختلاط بل الزندقة ومن سبر
[١] - تنقيح المقال ٢٦/ ٢٦٩- ٢٧٢.
[٢] - خاتمة المستدرك ٤/ ٢٨٤.