الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - الأول ما قاله ابن إدريس (م ٥٩٨)
من نوادر البزنطي حيث قال: «قال صاحب الكتاب وهو أحمد بن أبي نصر صاحب الرضا عليه السلام والقنوت في الصلاة ليس بموقّت وقد وصفت القنوت في أوّل الكتاب (إلى آخر مانقله من كلامه مع أنّه ليس برواية)».
ومن الواضح أيضاً أنّ كتب المتأخّرين من الرواة نظير أصحاب الرضا عليه السلام والجواد عليه السلام والعسكريين عليهما السلام قد تضمّنت النقل عن كثير من الأصول الروائية لأصحاب الباقر عليه السلام والصادق عليه السلام والكاظم عليه السلام؛ فترى في ما ينقله البزنطي في كتابه عن كتاب أبي بصير وكتاب الحلبي وغيرها من أصول الأصحاب.
وقال: «ومن ذلك ما استطرفنا من كتاب نوادر تصنيف محمد بن علي بن محبوب الأشعري وهذا الكتاب كان بخطّ شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله مصنّف كتاب النهاية. فنقلت هذه الأحاديث من خطّه من الكتاب المشار إليه».
وقال فيما استطرفه من أصل حريز في آخره: «وكتاب حريز أصل معتمد معمول عليه» فيلاحظ من مجموع كلامه أنّه قد ذكر جملة من أصول القدماء في عرض الكتب الأربعة بل لم يذكروا من الكتب الأربعة إلّااثنين منهما وهو التهذيب والفقيه وذكر في مصافّها المحاسن للبرقي وقرب الاسناد ومعاني الأخبار والكامل لابن قولويه فكلّها جعلها في مصافّ درجة واحدة ممّا يدلّ على مصدريتها في ذلك الأوان والزمان.
ولا يضرّ في شهرة هذه الكتب ما وقع من تخليط عند ابن إدريس كالّذي وقع له في كتاب أبان بن تغلب فإنّ الكتاب كما ذكر أحد أجلّة العصر بقرينة أسناده المذكور في المستطرفات ليس لأبان بن تغلب المتوفى سنة ١٤٠ ه، إذ هو يروي عن صفوان بن يحيى وإسماعيل بن مهران وعلي بن أسباط ومحمد