الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - أقوال الرجاليين حول تضعيفات ابن الغضائري
وقال أيضاً حول قول ابن الغضائري في جعفر بن محمّد بن مالك «كان يضع الحديث وضعاً»:
«فانظر أنّه متى يجوز نسبة الوضع لأحد لرواية الأعاجيب والحال أنّه لم يروها فقط بل رواها جماعة من الثقات» [١].
ومن هذا المورد وأمثاله يظهر بوضوح معنى توصيف الغضائري لراوٍ بالوضع للحديث وأنه من الأحكام الحدسية المبنية على قناعات قاصرة كلامية.
منها: قول الشيخ علي النمازي في مستدركاته إشارةً إلى تضعيف ابن الغضائري للحسن بن العباس بن الحريش ودعوى أنّ الكتاب الذي روى في شأن ليلة القدر أنّه موضوع؛ قال بعد أن بيّن أنّ الكتاب رواه وجوه الطائفة ورؤساؤها في العلم:
«بما ذكرنا ظهر ضعف استضعافه وأنّ المستضعف- بالكسر- مستضعف- بالفتح- من حيث عدم الإحاطة بمضامين رواياته، فالاستضعاف مردود» [٢].
منها: قول المامقاني في ترجمة الخيبري بن علي:
«وأنت تدري أنّا لا نثق بتضعيفات ابن الغضائري لكونه كثير الجرح للثقات كما لا نثق برمي القدماء سيّما القميين بالغلوّ لعدّهم جملة ممّا هو من ضروريات المذهب اليوم غلوّاً في يومهم» [٣].
[١] - نفس المصدر.
[٢] - مستدركات رجال الحديث ٢/ ٤١٤.
[٣] - تنقيح المقال ٢٦/ ٥٦.