الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - الأصل الحادي عشر، الخبط في معنى مصطلح الضعيف والمجهول والمهمل
ثمّ ذكر جملة من الأسماء والعناوين في مواضع للتدليل على ذلك. ثمّ قال: «وبالجملة كما أنّ تصحيحهم غير مقصور على العدالةفكذا تضعيفهم غير مقصور على الفسق وهذا غير خفي على من تتبع وتأمّل ....
ولعلّ من أسباب الضعف عندهم قلّة الحافظة وسوء الضبط والرواية من غير إجازة والرواية عمّن لم يلقه واضطراب ألفاظ الرواية وإيراد الرواية التي ظاهرها الغلو أو التفويض أو الجبر أو التشبيه وغير ذلك كما هو في كتبنا المعتبرة بل هي مشحونة منها كالقرآن مع أنّ عادة المصنفين إيرادهم جميع ما رووه كما يظهر من طريقتهم مضافاً إلى ما ذكره في أوّل الفقيه وغيره.
وكذا من أسبابه رواية فاسدي العقيدة عنه وعكسه بل وربما كان مثل الرواية بالمعنى ونظائره سبباً وبالجملة أسباب قدح القدماء كثيرة وسنشير إلى بعضها.
وغير خفي أنّ أمثال ما ذكر ليس منافياً للعدالة وسيجيء في ذكر الطيارة والمفوّضة والواقفة ما يزيد ويؤكد ويؤيد وكذا في ترجمة إبراهيم بن عمرو في ذكر «مضطرب الحديث» وغيره.
ثم اعلم أنّه فرق بيّن ظاهر بين قولهم «ضعيف» وقولهم «ضعيف في الحديث» فالحكم بالقدح منه أضعف وسيجيء في سهل بن زياد.
وقال جدّي رحمه الله [١]: الغالب في إطلاقاتهم أنّه ضعيف في الحديث أي يروي عن كلّ أحد» [٢].
[١] - روضة المتقين ١٤/ ٥٥.
[٢] - منهج المقال ١/ ١٢٦- ١٢٨.