الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠ - اختصاص المفضّل بأسرار المعارف وكونه من الأبواب
كل من البرقي في المحاسن [١] والكليني في الكافي [٢] وابن شعبة الحراني في تحف العقول [٣] وابن إدريس في المستطرفات [٤] وقد مرّ أنّ للشيخ طريقين إلى الوصية وهو ما يدلّ على تلقّي الطائفة بالقبول لوصيته وقد اعتنى عليه الصفار وابن الوليد وابن أبي الخطاب وغيره من مشائخ الطائفة فلاحظ. ولحن الوصية ولسانها كما يظهر للمتدبّر لسان النائب الخاصّ. وهذه الوصية كما وصفها التستري في قاموس الرجال فيها الجواب عن كلّ ما نقل عليه في القدح وتبين أنّه من الأجلة وصحّة ما ورد فيه من المدح.
وفي ذيل الوصية ما يدلّ على وكالته ويشعر بنيابته الخاصّة عند قوله «أما إني لولا أن أتخوّف عليهم أن أغريهم بك لأمرتك أن تدخل بيتك وتغلق بابك ثمّ لا تنظر إليهم ما بقيت ولكن إن جاؤوك فاقبل منهم».
والوصية تدلّ على وجود تضارب بينه وبين جملة من الأصحاب وأنّ منشأه ما يبثّه المفضّل من خفايا المعارف التي تلقاها من الصادق عليه السلام كما يشير إلى ذلك قوله في الوصية «لا تبغضوا أهل الحق إذا صدعوكم به فإنّ المؤمن لا يغضب الحق إذا صدع به». لا سيّما وأنه قد اختصّ بالوكالة عن الإمام الصادق عليه السلام والإمام الكاظم عليه السلام وبمزيد عناية منهما عليهما السلام ولا سيّما في ما
[١] - المحاسن ١/ ٢٢٨/ باب الحث على طلب العلم ح ١٦٢.
[٢] - الكافي ٢/ ٣٤٤ باب الهجرة و ٢/ ٤٠٠ باب الشك.
[٣] - تحف العقول/ ٥١٣.
[٤] - مستطرفات السرائر ٣/ ٦٤٥.