الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - إشكالية الدور على حجية المضمون
منها: بيان تفوّق ركنيّة المضمون في الحجّية على موقعيّة وأهمّية السند والصدور وهذا هو مضمون الروايات المستفيضة أو المتواترة عند الفريقين من عرض الحديث على الكتاب والسنّة.
ومنها: ما نحن فيه من تبيّن أقدار ومواقع ودرجات أصحاب الأئمة عليهم السلام الرواة والفقهاء والعارفين بمقامات الأئمة عليهم السلام فإنّا إذا أردنا أن نرسم شجرةً ساقها الأصلي الأئمة عليهم السلام فإنّ الأغصان الأصلية لتلك الشجرة يمثّلها الخواصّ من الأصحاب الّذين فاوضهم الأئمة سرّهم وبثّوا إليهم مكنون علمهم. ثمّ يأتي بعد ذلك الأغصان المتفرّعة الأخرى من تلك الأغصان وهم الثقات الأجلّاء. ثمّ من بعدهم عموم الثقات. ثمّ من يليهم هلمّ جرّاً.
ولك أن تقول أيضاً: إنّ هذه القاعدة المستفيضة منهم عليهم السلام هي بمثابة ميزان للتعديل يفوق موازين التعديل والجرح الأخرى، فالتعديل أو الجرح الصادر منهم عليهم السلام يفوق التعديل والجرح الصادر من أصحاب الإجماع أو من خواصّ أصحابهم ثمّ يأتي في المرتبة الثانية التعديل والجرح الصادر من خواصّ أصحابهم وأصحاب الإجماع ثمّ يأتي دور التعديل والجرح الصادر من كبار المحدّثين الّذين يأتون بعد زمن أصحاب الإجماع، أصحاب المجاميع والموسوعات الحديثية وفي الرتبة اللاحقة يأتي أصحاب الأصول الستّة الرجالية.
وهذه هي خريطة أصحاب الجرح والتعديل بينما الملاحظ في مباني ومناهج علم الرجال عكس هذه الخريطة، فإنّهم قد جعلوا عمدة الميزان للجرح والتعديل، الصادر من أصحاب الأصول الستّة الرجالية وجعلوا المراتب الأخرى في الرتب المتأخّرة بل جملة منهم لم يعتدوا بمباني من تقدّم من