الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - الثاني ما صرّح به المحقق الحلّي (متوفى ٦٧٦)
العلم والعمل للسيد المرتضى.
وعلى أيّ تقدير فكتب الحديث لفقهاء الرواة تعدّ كتب فتاوى لهم ومن ثمّ كانت كتب المشيخة مصادر لاستخراج فتاواهم، وهذا ما نلاحظه من الكتب التي استطرفها ابن إدريس، حيث نشاهد كلام صاحب الكتاب فيما بين الروايات.
وهذا ممّا يفيد أنّه لو كان في صدد ذكر المصادر الحديثية المعتمدة عندهم في ذلك الأوان في القرن السابع لزاد على ذلك الشيء الكثير. فليست الكتب المشهورة في زمن المحقّق قدس سره منحصرة في كتب هولاء الخمسة التي ذكرها في كتابه بل كان أكثر من ذلك بكثير.
الثانية: أنه قد اقتصر في ذلك على خمسة أسماء من كتب المشيخة:
١- الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الرضا عليه السلام.
٢- أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي من أصحاب الرضا عليه السلام.
٣- الحسين بن سعيد من أصحاب الرضا عليه السلام والجواد عليه السلام والهادي عليه السلام.
٤- الفضل بن شاذان من أصحاب الجواد عليه السلام وقيل يروي عن الرضا عليه السلام أيضاً.
٥- يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الكاظم عليه السلام والرضا عليه السلام.
ولا يخفى أنّ هذه خمسة أصول لا تنفرد بالشهرة في هذه الطبقات، بل يوازيها ويقاربها الكثير من الكتب والأصول وتضاهيها في الشهرة والاستقامة وأنّ ما اقتصر عليها المحقق رحمه الله- كما مرّ في النقطة الأولى- لأجل صدارة