الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - الأقوال في تحليل مباني الجرح عند النجاشي
«قوله ضعيف إلى قوله لا يلتفت بحديثه مأخوذ من كلام ابن الغضائري» [١].
السادس: ما ذكره النجاشي حول كتاب التوحيد والإهليلجة لمفضل بن عمر الجعفي ومكاتبة الصادق عليه السلام له والتي سمّاها النجاشي كتاب الإيمان والإسلام وكتاب فكّر وكتاب بدء الخلق؛ قال عن هذه المصنّفات إنّها لا يعوّل عليها.
والحال أنّ هذه الكتب قد وصف مضامينها جملة من الرجاليين بأوصاف عالية فائقة جدّاً.
قال في قاموس الرجال: «وكتابه المعروف بتوحيد المفضّل الذي عبّر عنه النجاشي كتاب فكّر أقوى شاهد عملي على استقامته فإنّه يقهر كلّ ملحد على أن يكون موحّداً» [٢].
وحكى النمازي عن السيد المحقق صدر الدين العاملي قال: «من نظر في حديث المفضل المشهور عن الصادق عليه السلام علم أنّ ذلك الخطاب البليغ والمعاني العجيبة والألفاظ الغريبة لا يخاطب الإمام بها إلّارجلًا عظيماً كثير العلم ذكيّ الحس أهلًا لتحمّل الأسرار الرفيعة والدقائق البديعة» [٣].
وقال العلّامة المجلسي رحمه الله: «ولنذكر بعد ذلك توحيد المفضّل بن عمر ورسالة الاهليلجة المرويتين عن الصادق عليه السلام لاشتمالهما على دلائل وبراهين على إثبات الصانع تعالى، ولا يضرّ إرسالهما لاشتهار انتسابهما إلى المفضّل ...
[١] - تعليقة على منهج المقال/ ١٦٨.
[٢] - قاموس الرجال ١٠/ ٢١٥.
[٣] - مستدركات علم رجال الحديث ٧/ ٤٧٩.