الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - النقض على القاعدة برواية أصحاب الإجماع عن الضعفاء
وفيه: يظهر من عدّة من الروايات أنّ عليّ بن حديد كان من زعماء الطائفة، فقد روى الكشي بسند صحيح عن أبي علي بن راشد عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: «قلت: جعلت فداك قد اختلف أصحابنا فأصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم قال: يأبى عليك علي بن حديد قلت: فآخذ بقوله؟ قال: نعم فلقيت علي بن حديد فقلت له: أصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم قال:
لا» [١].
وروى الكشي بسنده أيضاً عن يعقوب بن يزيد عن أبيه يزيد بن حمّاد عن أبي الحسن قال: «قلت له: أصلي خلف من لا أعرف؟ فقال: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه فقلت له: أصلي خلف يونس وأصحابه؟ قال: يأبى ذلك عليكم علي بن حديد، قلت: آخذ في ذلك بقوله؟ قال: نعم، قال: فسألت علي بن حديد عن ذلك فقال: لا تصلّ خلفه ولا خلف أصحابه» [٢].
وقال الكشي: «إنّ أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن حديد قد ذكر الفضل من رجوعهما عن الوقيعة في يونس» [٣].
فيظهر من هذه الروايات أنّه كانت له زعامة ورئاسة في الطائفة نظير أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، وكان يتنافس مع يونس بن عبد الرحمن في الوجاهة في الطائفة وإن ذكر الكشي أنّه فطحي من أهل الكوفة، والنجاشي لم يضعّفه وذكر أنه روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام وأنه له كتاب وعدّه الشيخ والبرقي من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام.
[١] - الكافي ١/ ٣٠ ح ١، ومعجم رجال الحديث ١/ ٧٠.
[٢] - رجال الكشي/ ح ٤٩٩.
[٣] - رجال الكشي/ ح ٩٥١.