الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - الأصل الخامس، ضرورة الفحص عن آراء الأعلام المتقدّمين
والراوندي في الخرائج والحميري في قرب الإسناد والبرقي في المحاسن؛ بل وجميع أصحاب الكتب والأصول الذين عنونهم الصدوق في مشيخة الفقيه وابتدأ الرواية بهم وعنونهم الشيخ في مشيخة التهذيب وابتدأ أسانيد الروايات بهم. فنستحصل بذلك على جملة وافرة من مباني وآراء رؤساء المذهب وعلماء الطائفة وناقدي الأخبار وذوي البصائر في الحديث والعارفين بالدراية، وهم أوثق الناس في الحديث وأنقدهم له وأعرفهم به وأثبتهم فيه الحفّاظ المكثرين في علوم الحديث.
وقد ذكرت هذه الخدشة على كلّ أصحاب الإجماع من أساطين طبقات الرواة مثل زرارة ومحمد بن مسلم ومن بعدهما مع قرب طبقتهم وتعاصرهم مع الرواة حسّاً ومع كلّ ذلك يخدش في آرائهم الرجالية بمثل ذلك، وهذا التفريط ينضمّ إلى افراط ومغالات في الآراء الرجالية للنجاشي وابن الغضائري والكشي والفضل بن شاذان ونحوهم بأنّ مستندات رأيهم متمحّض في الحسّ المنقول إليهم لا بطريق معتبر فحسب بل بالتواتر، وهذه المفارقة لا ينقضي منها العجب وعلى ماذا تستند من شواهد وهي في حقيقتها تشييد باب التقليد في علم الرجال في باب الجرح والتعديل وسدّ لباب الاجتهاد.
الثاني: أنّ اعتماد أعلام الطائفة لا سيما المعاصرين لذلك الراوي يكون توثيقهم عن حسّ مباشر بخلاف مثل النجاشي وابن الغضائري ممّن تفصله عن أولئك الرواة طبقات.
وبعبارة أخرى: ليس الأخذ برأي المعاصرين للراوي تقليداً في علم الرجال بل اعتماداً على مقدمات الاستنباط والاجتهاد الرجالي، بخلاف الأخذ