الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - الأقوال في تحليل مباني الجرح عند النجاشي
مع أنّ متن الخبرين شاهدا صدق على صحتهما» [١].
وقال العلّامة النمازي حول مكاتبة المفضل للإمام الصادق عليه السلام: «ومن تأمّل في هذه المكاتبة تثق نفسه بصدورها من معدن الوحي ويظهر له عظم شأن المفضل وجلاله وقوّة إيمانه وإن كان المستضعفون من القدماء والمتأخرين يستضعفونه لهذه المكاتبة ويرمونه بالغلو واضطراب الحديث» [٢].
السابع: ما ذكره المامقاني في ترجمة داود بن كثير الرقي: «إنّ النجاشي أضبط من غيره إلّاأن جرحه هنا محل نظر. أما أولًا: فلأن قوله: والغلاة تروي عنه كالعلّة لتضعيفه ومن البيّن أنّ رواية الغلاة عنه لا توجب ضعف المروي عنه ولا قدحاً فيه وإنما كان يقدح فيه لو كان هو ملتزماً بالرواية عن الغلاة» [٣].
وقال الكشي في ترجمة داود بن كثير الرقي: «يذكر الغلاة أنّه من أركانهم وقد يروى عنه المناكير من الغلو وينسب إليهم ولم أسمع أحداً من مشايخ العصابة يطعن فيه ولا عثرت من الرواية على شيء غير ما أثبتّه في هذا الباب» [٤].
وهذه الشهادة من الكشي مما هو بمثابة الاتفاق على براءة الرقي من الغلاة وإن انتحل الغلاة إليه وزعموا الارتباط به، كما أنّ هذا الموقف من الكشي تجاه داود الرقّي- رغم ما اختصّ داود الرقي بروايته من معاجز غريبة للأئمة عليهم السلام شاهدها مما لا يحتملها كلّ أحد- يقرّر منهجاً في علم الرجال يفنّد
[١] - بحار الأنوار ٣/ ٥٥.
[٢] - مستدركات علم رجال الحديث ٧/ ٤٨٠.
[٣] - تنقيح المقال ١/ ٤١٥.
[٤] - رجال الكشي/ ٤٧١.