الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - الأصل الحادي عشر، الخبط في معنى مصطلح الضعيف والمجهول والمهمل
جعل كثرة الإرسال ذماً وقدحاً وفي جعفر بن محمد بن مالك الرواية عن الضعفاء والمجاهيل من عيوب الضعفاء وفي محمد بن الحسن بن عبد اللَّه: روى عنه البلوي والبلوي رجل ضعيف، إلى قوله: ممّا يضعفه وفي جابر: روى عنه جماعة غمز فيهم ... إلى آخره ... إلى غير ذلك.
والعبارة التي ذكرها الوحيد في جعفر بن محمد بن مالك هي عبارة النجاشي نقلًا عن ابن الغضائري حيث قال: «كان ضعيفاً في الحديث. قال أحمد بن الحسين: كان يضع الحديث وضعاً ويروي عن المجاهيل وسمعت من قال:
كان أيضاً فاسد المذهب والرواية ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري (رحمهما اللَّه) وليس هذا موضع ذكره».
ويظهر من هذه العبارة للنجاشي أمور:
أوّلًا: اعتماده على قول الغضائري (الإبن) بمثابة الاعتماد على قول المشائخ وهذا ما يعزز ما رمناه في فصول هذا الكتاب من التأكيد على اعتماد النجاشي في منهجه الرجالي على الغضائري (الإبن).
ثانياً: إنّ المتقدمين من الرجاليين يعتمدون في التضعيف على مناشىء لا ترتبط بالسلوك الجارحي الأخلاقي للراوي ولا سلوكه في لهجته ولسانه بل يبنون على ما وراء ذلك من سلوكه الدرائي والحديثي ومن ثمّ جعل أحد أسباب الضعف كثرة روايته عن المجاهيل.
وعلى ضوء ذلك فإذا استند الضعف إلى مثل هذا وكان المفروض أنّ الراوي في طريق روى عن معلومي الحال فاللازم الاعتماد على روايته.
ثالثاً: إنّ في هذه الترجمة ذكر النجاشي التضعيف بطريق مرسل بقوله