الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - إشكالية الدور على حجية المضمون
الرواية» [١].
وفي صحيحة يزيد البزّاز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
«يا بنيّ اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم فإنّ المعرفة هي الدراية للرواية وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان إني نظرت في كتاب لعلي عليه السلام فوجدت في الكتاب أنّ قيمة كلّ امرىء وقدره معرفته إنّ اللَّه تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا» [٢].
ومصحّحة إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه ولا يكون الرجل منكم فقيهاً حتى يعرف معاريض كلامنا وأنّ الكلمة من كل منا لتنصرف على سبعين وجهاً لنا من جميعها المخرج» [٣].
ورواه في السرائر من كتاب أنس العالم للصفواني وقال: وقال عليه السلام في حديث آخر: «عليكم بالدرايات لا بالروايات» [٤].
وهذه الروايات وغيرها ممّا قارب مضمونها بنحو مستفيض أو متواتر فلاحظ ما جمعه صاحب الوسائل في كتاب القضاء أبواب صفات القاضي، وما جمعه صاحب البحار في كتاب العلم.
وهذه الروايات- وإن كان ذا أبعاد عديدة- تدلّ على موارد:
[١] - الكافي ج ١/ كتاب فضل العلم/ باب النوادر/ ح ٦.
[٢] - معاني الأخبار/ باب من أجله سمينا الكتاب معاني الأخبار/ ح ٢.
[٣] - نفس المصدر/ ح ٣.
[٤] - بحار الأنوار ٢/ ٢٠٦/ ح ٩٦ و ٩٧.