الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - الأصل الحادي عشر، الخبط في معنى مصطلح الضعيف والمجهول والمهمل
سمعت من قال فلم يصرّح بالقائل وهذا يفنّد المقولة بأنّ أقوال الرجاليين القدامى كلّها حسيات بطرق مستفيضة وإن لم يصرّحوا بها.
والغريب في هذه المقولة أنّ كتب الرجال لم تصل في كثرتها إلى كثرة كتب الروايات والأصول الروائية الحديثية فكيف يبنى على ضرورة تمحيص الأسانيد والطرق في كتب الروايات للبناء على عدم استفاضة كلّ رواياتها وعدم تواترها ويبنى على ذلك في الأصول الرجالية التي لم تكن بحجم الأصول الحديثية.
رابعاً: يظهر من هذا الموضع شدّة اعتماد النجاشي على الغضائري مع أنّه لم يكن من مراجع الطائفة الكبار وإن كان والده من وجوه الطائفة.
وهذا الاعتماد أوثق لديه من موقف شيخ الطائفة في زمانه أبو علي بن همام وشيخهما الآخر أبو غالب الزراري.
وأمّا كلام النجاشي في جابر بن يزيد الجعفي حيث قال عنه:
«روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا منهم عمرو بن شمر ومفضّل بن صالح ومنخل بن جميل ويوسف بن يعقوب».
وهذا تصريح من النجاشي حيث يجعل أحد أسباب الضعف رواية الضفعاء والمطعون عليهم عنه وقد تقدّم أنّ الغمز في هؤلاء ليس في محلّه.
مضافاً إلى جملة من الملاحظات على النجاشي في ترجمة لجابر.