الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - ١٢- جعفر بن محمد بن مالك الفزاري
ثم إنّه في بصائر الدرجات قد روى عن أحمد بن محمد البرقي عنه قال:
«عرضت هذا الكتاب على أبي جعفر عليه السلام فأقرّ به».
ثم ذكر قول أبي جعفر عليه السلام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن علي عليه السلام حول ليلة القدر.
وذكر عرض الكتاب أيضاً بطريق أخرى في الرواية الثانية [١].
وقال الوحيد بعد ذكر كلام المجلسي الأوّل: «وبالجملة الكليني رحمه الله مع أنّه قال في أوّل كتابه ما قال لم يذكر في باب شأن إنا أنزلناه وتفسيرها غير روايته وكتابه فتدبر. وأيضاً رواه محمد بن يحيى ومحمد بن الحسن مع أنه مرّ عنهما ما مرّ في أحمد بن محمد بن خالد ورواه أحمد بن محمد بن عيسى مع أنّه صدر منه ما مرّ في أحمد وغيره وبالجملة هؤلاء القميون رووا عنه وقد أشرنا ...» [٢].
أقول: قد أطلنا البحث في متون الروايات من كتابه في شأن إنا أنزلناه التي أخرجها الكليني في أصول الكافي في كتاب «الإمامة الإلهية» وهي كلّها عالية المضامين بل إنّ جملة كثيرة وافرة من مطالبها ممّا يرتبط بمقامات الإمامة المطابقة لدلالة جملة وافرة من الآيات القرآنية وقد رواه العامّة في تفاسيرهم الروائية والمصادر الحديثية في شأن ليلة القدر من حيث لا يشعرون وأنّه من معارف الإمامة الإلهية.
ومن هذا المورد ونحوه يتضح حقيقة مسلك الغضائري والنجاشي عندما يحكمان على كتاب راوى بأنه فاسد الألفاظ تشهد مخائله على أنه موضوع ردي الحديث مضطرب الألفاظ ونحو ذلك من الأحكام التي يصدرانها مع أن
[١] - بصائر الدرجات ج ٥/ باب ٣/ ح ١٢ و ١٤.
[٢] - تعليقة على منهج المقال/ ١٢٤.