الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - أقوال الرجاليين حول تضعيفات ابن الغضائري
توثيق بعض الثقات له» [١].
والظاهر كما قيل من كتاب الحاوي أنّه جعل ردّ تضعيف ابن الغضائري أصلًا يعوّل عليه.
منها: قول الوحيد البهبهاني:
«فمن المعلوم أنّه لا يتخيّل متخيّل أنّ اختلاف المشايخ في الجرح والتعديل بنفسه قادح كيف ولا يكاد يوجد موضع لا يتحقّق خلاف منهم فيه بل الغرض أنّ الغضائري أكثر من القدح وقلّما منه يوجد التعديل غاية القلّة وندر نهاية الندرة مع أنّ كثيراً ممّن قدحهم جلالتهم بحيث لا يكاد يلتبس على المفتش المتأمّل ولو في أمثال هذه الأزمنة وهو مع قرب عهده صدر منه ما صدر ....
وبالجملة بعد تتبّع رويّة الغضائري وهن بالنسبة إلى تضعيفاته وإنكاره مكابرة ولذا صرّح به غير واحد من المحققين» [٢].
منها: قول المجلسي الأوّل في روضة المتقين في شرح مشيخة الفقيه حول طعن الغضائري في جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي:
«وذكر الأعاجيب (أي روايته للأعاجيب عن الحجّة التي طعنوا بها عليه) ولاشكّ أنّ أموره عليه السلام كلّها أعاجيب بل معجزات الأنبياء عليهم السلام كلّها أعاجيب ولا عجب من ابن الغضائري في أمثال هذه» [٣].
[١] - ذكر ذلك عنه معين النبيه/ ٢٩.
[٢] - منهج المقال ١/ ٣٣٦.
[٣] - روضة المتقين ١٤/ ٣٣٨.