الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - أقوال الرجاليين حول تضعيفات ابن الغضائري
وكلام الوحيد ههنا تصريح بعدم تضلّع الغضائري الابن في علم الرجال وبعدم كونه شخصية علمية ذا مستوى رفيع، ومع ذلك فقد اعتمد وتأثر به النجاشي كثيراً.
منها: قول المحقّق البحراني في معراجه في ترجمة إبراهيم بن سليمان بن عبد اللَّه بن حيّان النهمي الخزاز الكوفي في توجيه ترجيح العلّامة الحلّي لتعديل الشيخ على جرح النجاشي وابن الغضائري وأحمد بن عبد الواحد له:
«ما يمكن ذكره في الجواب عن هذا السؤال أن يقال:
إنّ من تتبّع كلام ابن الغضائري وجده قد تجاوز الغاية في جرح الثقات وقدح فيهم بما ليس بقادح عند الاعتبار الصحيح بل لا يكاد يسلم أحد من الثقات الرواة وأجلائهم من جرحه. ألا تراه قد جرح هؤلاء الثقات مع اعتماد الأصحاب عليهم وكذا جرح حذيفة بن منصور ومحمّد بن خالد البرقي وابنه وأبا بصير ليث البختري المرادي وغيرهم ممّن يطول تعداده وحينئذٍ ففي معارضة جرحه لتعديل النجاشي أو الشيخ نظر. هذا مع عدم وضوح حاله وضوحاً تامّاً» [١].
وههنا تصريح من الوحيد بعدم التثبت من استقامة حال الغضائري الابن.
منها: قول الشيخ عبد النبي الجزائري في الحاوي في الفائدة العاشرة ما ملخّصه:
إنّ ابن الغضائري مشتبه بين الأب والإبن وإنّ لكلّ احتمال قائل به. ثمّ قال: «إذا عرفت ذلك فالرجل مشتبه فلا يرتاب في ردّ تضعيفه لبعض الرجال مع
[١] - معراج أهل الكمال/ ٤٨.