الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - ٥- أحمد بن محمد بن سيّار
ثم ذكر أنه قد استطرف ابن إدريس في السرائر من كتاب السيّاري وذكر أنّ الثقة الجليل ابن مهيار في تفسيره قد أكثر من الرواية عنه بتوسط أحمد بن القاسم.
ثم قال النوري: «إنّ الكتاب المذكور ليس فيه حديث من يشعر بالغلو حتى على ما اعتقده القمّيون نفيه فيهم وأكثر رواياته موجودة في تفسير العياشي، بل لا يبعد أخذه منه إلّاأن لم يصل إلينا سند الأخبار المودعة في تفسيره لحذف بعض النسّاخ ونقل عنه الشيخ الجليل الحسن بن سليمان الحلي في مختصر البصائر لسعد بن عبد اللَّه وعبّر عنه بالتنزيل والتحريف ونقل عنه الأستاذ الأكبر في حاشية المدارك في بحث القراءة وأخرج منه حديثين.
وبالجملة فبعد رواية المشايخ العظام كالحميري والصفار وأبي علي الأشعري وموسى بن الحسن الأشعري والحسين بن محمد بن عامر عنه وهم من أجلة الثقات واعتماد ثقة الإسلام عليه وخلو كتابه عن الغلو والتخليط ونقل الأساطين عنه، لا ينبغي الإصغاء إلى ما قيل فيه أو الريبة في كتابه المذكور» [١].
وقال في لسان الميزان: «أحمد بن محمد بن سيار السياري أبو عبد اللَّه البصري الكاتب شيعي جلد له تواليف في القراءات وغيرها قال أبو جعفر الطوسي: ضعيف الحديث فاسد المذهب. قلت: كان في أواخر المائة الثالثة» [٢].
أقول: وتعبير ابن حجر «شيعي جلد» نظير تعبير الذهبي في أبان بن تغلب بهذا الوصف.
وقال في قاموس الرجال في ذيل ما ذكره المامقاني في تنقيح المقال:
[١] - خاتمة المستدرك ١/ ١١٤.
[٢] - لسان الميزان ١/ ٢٥٢ رقم ٧٩٤.