الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - ركنية صحّة المضمون وتقدّمها على حجّية الصدور
مضمون الرواية.
وعلى ضوء ذلك يكون للخبر المحتمل صدوره معنىً من الحجية يُغاير الحجية المصطلحة وينطبق على معاني حرمة الردّ.
وأما الروايات الدالة على ذلك فنشير إلى بعض منها:
١- صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
«واللَّه إنّ أحبّ أصحابي إليّ أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا وإنّ أسوأهم عندي حالًا وأمقتهم لَلّذي إذا سمع الحديث يُنسَب إلينا ويُروى عنّا، فلم يقبلهُ، اشمأزَّ منه وجحده وكفر مَن دان به وهو لا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج وإلينا أُسند فيكون بذلك خارجاً من ولايتنا» [١].
رواه الكليني بطريق صحيح في الكافي ورواه ابن إدريس في المستطرفات عن كتاب مشيخة الحسن بن محبوب.
ومن البيّن أنّ موردها في الرواية التي لم تتوفّر على شرائط حجية الصدور وإلّا لما كان الراوي لا يدري أنّها صدرت منهم.
٢- ما رواه الشيخ في العدّة عن الصادق عليه السلام أنه قال:
«إذا نزلت بكم حادثة لا تعلمون حكمها في ما ورد عنّا فانظروا إلى ما رووه عن عليّ عليه السلام فاعملوا به» [٢].
٣- وفي رواية تفسير العيّاشي عن سدير، قال: قال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليهما السلام:
«لا تُصدِّق علينا إلّاما وافق كتاب اللَّه وسنّته» [٣].
[١] - وسائل الشيعة/ أبواب صفات القاضي/ ب ٨/ ٣٩.
[٢] - نفس الأبواب/ ب ٨/ ٤٧.
[٣] - وسائل الشيعة/ أبواب صفات القاضي/ ب ٩/ ٤٧.