الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - ١٢- جعفر بن محمد بن مالك الفزاري
وروى علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية [١] عنه وفيه ردّ على المقصّرة والمفوّضة وأنّهما سيّان.
وروى علي بن إبراهيم عن محمّد بن جعفر- والظاهر أنّه الأسدي وهو من الأبواب [٢]- عنه [٣].
أقول: فاتّضح من ذلك وجه نسبة الارتفاع إليه مع أنّه قد روى ما فيه ردّ على الغلاة والمفوّضة والمقصرة كما مرّ، وأنّ المنشأ الثاني لتضعيفه روايته عن المجاهيل. وهذا غير موجب لضعفه في ما يروى عن الثقات مع أنّ تلك الروايات عن المجاهيل لو سلمت قد يكون اعتماده لروايتها لأجل صحّة مضامينها عنده وكفى أن زعماء الطائفة قد رووا عنه واعتمدوا حديثه وكذا ما شهد به حسّاً عياناً الشيخ الجليل أبو غالب الزراري من صدور الكرامات على يده طيلة حياته وما شاهده منه بعد موته من أمر عجيب وشهادته له بالزهد.
فالمتتبّع لمضامين رواياته يرى منه تحرّيه لخواص المعارف وخواصّ أحكام مذهب أهل البيت عليهم السلام. ثم إنّ من هذا المورد وأمثاله يتّضح منهج ابن الغضائري والنجاشي عندما يطلقان الحكم على راوٍ أن حديثه متروك ولا يعبأ به ونحو ذلك أنها أحكام صادرة من قناعات كلامية يتبنونها وليست نقلًا عن موقف للأصحاب وأعلام طبقات الطائفة.
[١] - وسائل ١٦/ ٢٤٥/ ح ٢١٤٧٣.
[٢] - مستدرك ٣/ ٢٤٣/ ح ٣٤٨٨.
[٣] - الغيبة للشيخ الطوسي/ ٤١٥.