الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - ركنية صحّة المضمون وتقدّمها على حجّية الصدور
اشترط في حالة معيّنة وهي التعارض.
وكذلك ما ذكروه قاطبتهم من تقديم الجمع العرفي على الترجيح بأقسامه يدلّ على ركنية صحّة المضمون.
السابع: مباني حجّية خبر الواحد
إنّه قد اختلفت في مبنى الحجية في خبر الواحد وأبرز القولين في المسألة هو:
١- حجية خبر الموثوق بصدوره والمطمئن به.
٢- وحجية خبر الثقة.
والمشهور أو الأشهر عند الفقهاء والرجاليين والمتكلمين هو القول الأوّل بل قد شدّد جملة من المتقدّمين كالمفيد والمرتضى والطوسي النكير على حجية خبر الواحد لمجرّد كونه ثقة واشترطوا في العمل بالخبر كونه مفيداً للعلم والاطمئنان وكذا ابن إدريس والحلبيين وجملة المتقدمين بل وجملة من المتأخّرين.
ومرادهم- كما استظهر- ليس هو خصوص العلم بمعنى اليقين، بل مرادهم هو الظن المتاخم للعلم الذي يورِّث الاطمئنان وإنّ كثيراً من الأدلّة التي أُقيمت على حجية الخبر هي بلحاظ الوثوق والاطمئنان بالصدور، بل إنّ توصيف خبر الواحد بخبر الثقة يُراد من هذا الوصف، الراوي الذي يحصل من كلامه الوثوق والاطمئنان ومن الواضح أنّ صرف عدالة الراوي وحُسن سلوكه وصدق لسانه لا يوجب الوثوق بالصدور، إذ حيثيّة الاشتباه والضبط والقدرة العلميّة في التلقي والاستيعاب وقوة الحافظة وقوّة البيان، كل هذه الأمور هي