الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - الردّ على جرح العامّة بفتح باب الاجتهاد في رجالهم
العصمة عليهم السلام لا إلى صدق اللهجة وعدمه.
الثانية: ممّا يدلّ على نصب ابن حجر هو أنّه يضعّف بعض الثقات لأنّهم كانوا يسبّون بعض الصحابة كطلحة وعثمان من دون أن يقيّده- كما مرّ في ترجمة تليد- بينما أنّه يوثّق من كان شتاماً لأمير المؤمنين عليه السلام بل قال إنّ أكثر الناصبة موصوفين بصدق اللهجة والتمسك بالديانة فيكون محصّل كلامه: أنّ كلّ من سبّ واحداً من الصحابة فهو دجّال لا يجوز أخذ الحديث منه ما خلا السابّين لأمير المؤمنين علي عليه السلام فإنّ غالبهم من أرباب الديانة وموصوفين بصدق اللهجة. فمرحباً بهذه الديانة وبخ بخ بهؤلاء المتدينين ما أجرأهم على اللَّه ورسوله وزهٍ زهٍ بهذه الأقلام المستأجرة في نصرة بني أمية الهاجمة على ناموس الإسلام وقدس صاحب الرسالة المدرّبة بالشر والفساد وبغض العترة الطاهرة ونصرة الطلقاء وأبناء الطلقاء الخارجين على الإمام الحقّ والشاربين للخمور وصاحب الطامّات والصحائف السوداء أمثال طلحة وعثمان ومعاوية «كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً».
الثالثة: أمّا قوله إنّ بغضه هاهنا مقيّد بسبب، وهو كونه نصر النبي صلى الله عليه و آله؛ ففيه:
إنّ ذلك يستلزم منه لغويّة كلام النبي صلى الله عليه و آله في إظهار فضل علي عليه السلام إذ كلّ من أبغض أحداً لنصرة النبي صلى الله عليه و آله منافق من دون خصوصيّة لعلي عليه السلام.
مضافاً إلى أنّ أمير المؤمنين عليه السلام ميزان الحقّ وجميع تصرفاته وأفعاله وأقواله عين الحقّ والصدق وهو الدين وليس الدين غيره فإنّ علياً مع الحق والحق مع عليّ يدور الحق معه حيثما دار وحينئذٍ فكلّ من أبغض عليّاً فقد أبغضه لأجل كونه قد أقام الدين والحقّ ونصر النبي صلى الله عليه و آله إذ ليس له تصرّف