الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - ركنية صحّة المضمون وتقدّمها على حجّية الصدور
استنباط التفاصيل من الأصول التشريعية بنحو لا تصل إليه العقول ولا أفهام ذوي الألباب وكذا انحدار وانشعاب تفاصيل العقائد من أصول المعارف وتلميحات وإشارات إلى الدلائل والبراهين المنطوية في محكمات الكتاب والسنّة وضروريات العقل إذ المضمون الذي يبيّنه ويبرزه المعصوم وإن لم يصل إلينا بطريق صحيح إلّاأنّه بعد توشحه لموافقة الكتاب والسنّة القطعية ولمحه بعلائم الحقيقة في المضمون وأنوار الصواب في المعنى لوجود أنحاء التناسب القواعدي في المدلول والمعنى مع محكمات الكتاب والسنة وما فيها من إشارات إلى البراهين وكيفية الاستدلال بالآيات والسنّة القطعية وإثارات وغيرها لا يقاس بمحاولة الفقهاء أو الحكماء وجهودهم في الوصول إلى الاستنتاج والنتيجة.
فالتدافع لا ينقضي بين هذين القولين من قائل واحد وهذا بعد التسليم بعصمة أهل البيت عليهم السلام وأنّ علمهم لدني إحاطي فإنّ الخبر المحتمل صدوره منهم لا يقاس بالخبر المحتمل- بل المتيقن- صدوره عن غيرهم.
الخامس: العرض على الكتاب والسنّة
ورد في جملة من الروايات المستفيضة أنّه يعرض حديث الواحد عنهم على الكتاب والسنّة فما وافق منه الكتاب والسنة الثابتة أخذ وما خالفهما طرح؛ وهذه الروايات ليست في مقام التعارض وإنّما يشترط ذلك في صحّة الحديث ابتداءً.
كموثقة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّ على كلّ حقّ حقيقة، وعلى كلّ صواب نوراً، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه وما خالف