الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - ١١- بكر بن صالح الرازي
وعلي بن محمد وعلي بن مهزيار، وفي هؤلاء جملة من أعيان الطائفة [١].
وقد اعتمد الصدوق على كتابه في الفقيه فقال في المشيخة: «وما كان فيه عن بكر بن صالح فقد رويته عن أبي (رضي اللَّه عنه) عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن بكر بن صالح الرازي» [٢].
والطريق صحيح وهو ما يعزز اعتماد والد الصدوق وعلي بن إبراهيم القمي على الكتاب.
وقد روى القمي في تفسيره عنه وكذلك الصدوق في التوحيد واكمال الدين ومعاني الأخبار وكما روى عنه المفيد في الاختصاص والأمالي.
وقد أشار النمازي في مستدركاته إلى جملة من مواضع هذه الروايات ومضامينها من عيون المعارف.
نظير ما رواه الصدوق في التوحيد بسنده عن بكر بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «اسم اللَّه غير اللَّه وكل شيء وقع عليه اسم شيء فهو مخلوق ما خلا اللَّه فاما ما عبّرته الألسن أو ما عملته الأيدي فهو مخلوق واللَّه غاية من غاياه والمغيّى غير الغاية والغاية موصوفة وكل موصوف مصنوع وصانع الأشياء غير موصوف بحدّ مسمى، لم يتكوّن فتعرف كينونته بصنع غيره، ولم يتناه إلى غاية إلّا كانت غيره، لا يذل من فهم هذا الحكم أبداً، وهو التوحيد الخالص، فارعوه وصدقوه وتفهموه بإذن اللَّه، من زعم أنه يعرف اللَّه بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك، لأن الحجاب والمثال والصورة غيره، وإنما هو واحد موحّد، فكيف يوحِّد من زعم أنه عرفه بغيره، وإنما عرف اللَّه من عرفه باللَّه، ومن لم يعرفه به
[١] - معجم رجال الحديث ٣/ ٣٤٧- ٣٤٨ بتصرف.
[٢] - الفقيه ٤/ ٤٩٩.