الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - الأقوال في تحليل مباني الجرح عند النجاشي
نقل روايات لا يراها النجاشي صواباً.
فإنّ كثيراً من معارف أهل البيت ومناقبهم الضرورية في عصرنا كان مورداً للمناقشة لدى بعض القدماء وفوق تحمّلهم، فلذا كان رواة المعارف مرميّين بالضعف دائماً، وهذا ما أشار إليه صاحب الجواهر أيضاً.
٣- ما يقال- من أنّه عند معارضة شهادة النجاشي مع شهادة الشيخ يقدّم قول النجاشي لأنّه كان متمحّضاً في علم الرجال وكان تتبّعه فيه أكثر، بخلاف الشيخ الذي كان ذا فنون كثيرة- مردود لأنّ الأكثر خبرة إنما يقدّم فيما كان للخبرويّة دور في القضيّة كالاجتهاد والحدس لا في مثل الشهادة التي يكفي فيها سلامة الحواس والحفظ، فإنّ الشهادة حجة بالأدلّة القطعية سواء كان الشاهد ذا فنون أو ذا فن واحد، نعم إذا كان للتتبّع والفحص دخل في القضية يقدّم شهادة النجاشي فإذا حكى النجاشي والشيخ حكاية واحدة باختلاف في النقل فيرجّح- في مثل هذا المورد- حكاية النجاشي [١].
[١] - منقول من تقريرات الشيخ حسن الكاشاني من دروس سماحة الآية الشيخ وحيد الخراساني.