الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - النقض على القاعدة برواية أصحاب الإجماع عن الضعفاء
باعتقاد النجاشي مع الضعف بحسب الواقع؟
ثالثاً: كيف يدّعي أنّ مستند النجاشي هو التواتر الحسي يداً بيد وطبقة عن طبقة عمّن عاصر الراوي فإنّ رواية زعماء الرواة الراوين بكثرة عمّن ضعّفهم النجاشي أو بالغ في تضعيفهم دليل قاطع على أنّ مستند النجاشي في التضعيف في كثير من الموارد ليس هو أقوال الأصحاب وكتبهم الرجالية. وإنما هو اجتهاد منه أو من بعض مشايخه بتوسّط مضامين ما يرويه الراوي من روايات.
١٢- قال: «ويدلّ على ما ذكرنا أنّ أحمد بن محمد بن عيسى بنفسه روى عن عدّة من الضعفاء فقد روى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري عن محمد بن سنان» [١].
وفيه:
أولًا: أنّ الأقوى أنّ محمد بن سنان ثقة وجليل وقد بسطنا حاله مفصّلًا في الجزء السابق [٢].
ثانياً: أنّ هناك من وثّقه كالشيخ المفيد وهناك رواية بسند صحيح ذكرها الكشي في ترحم الإمام الجواد عليه السلام له وعدّه في منزلة صفوان بن يحيى وسعد بن سعد وزكريا بن آدم.
١٣- قال: «وما يرويه عن إسماعيل بن سهل وبكر بن صالح» [٣].
وفيه: أنّ إسماعيل بن سهل الدهقان قد ضعّفه النجاشي ولم يضعّفه الشيخ في الفهرست وإن أسند النجاشي التضعيف إلى الأصحاب، مع أنّه يظهر من طريق
[١] - الكافي ١/ ٢، ومعجم رجال الحديث ١/ ٧٠.
[٢] - بحوث في مباني علم الرجال/ الطبعة الثانية/ ٢٨٦- ٣٠٠.
[٣] - الكافي ٢/ ٤٢٧/ ٧، و ٢/ ٤٩/ ١٢، ومعجم رجال الحديث ١/ ٧٠.