الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - خطورة ارتهان التراث الروائي بمباني النجاشي و ابن الغضائري الكلاميّة
وعقائده بذلك- وهو من الخطورة والأهمّية بمكان، فيملي ذلك الإلحاح بشدّة على تفعيل عملية الاجتهاد في اعتبار أحوال الرجال والحذر من التقليد لآراء فئة قليلة من أرباب علم الرجال لا سيما وأنّ النجاشي وابن الغضائري وابن الوليد والفضل بن شاذان ونحوهم في التضعيف والجرح هم على خلاف مشهور عمل كبار الرواة والمحدثين الذين أودعوا في كتبهم الروايات الغفيرة من أولئك الرواة.
والعمدة هو التنقيب والفحص المباشر لمضامين الروايات التي يرويها الراوي الذي ضعّف بالغلو والتفويض ليتم التثبت من حقيقة حال الراوي مباشرة عن حس. كما لا يخفى أنّ الرواة عن الراوي مؤشر آخر لمعرفة حاله وكذلك المروي عنهم من قبله، وكذلك موقعيته العلمية وكتبه وبيئته التي نشأ فيها وترعرع والأبواب الروائية التي رواها وما يذكر في ترجمته من لقطات ذكرت له من حياته بعد التثبّت من صحّتها وسقمها وغير ذلك من المواد التي تجلى حقيقة حال الراوي من جهة الوثاقة والضعف.
٤- إنّ صاحب المعراج المحقّق البحراني قد أكّد على نقطة في بالغ الأهمّية وهي أنّ أكابر الرواة وأجلائهم كأكابر العلماء والفقهاء قلّما يخلو من هفوات وزلّات في بعض المسائل الاعتقادية في برهة من حياتهم سرعان ما يرجع عنها بعضهم إذا قام لديه الدليل على تصحيح تلك الهفوة وتخطئة ما كان عليه من الرأي في المسألة الاعتقادية، وهذا لا يضرّ بعدالتهم ووثاقتهم وإن كان لا يعتمد على آرائهم في تلك المسألة التي بان فيهم الخطأ.
وتابعه على ذلك الوحيد البهبهاني في تعليقته على منهج المقال.
قال المحقّق البحراني في معراج أهل الكمال في ترجمة أحمد بن محمّد