الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - خطورة ارتهان التراث الروائي بمباني النجاشي و ابن الغضائري الكلاميّة
بن أبي نصر البزنطي بعد أن ذكر الكلمات في جلالة قدره وعظم شأنه وأنّه من أصحاب الإجماع ولم يطعن أحد فيه ولم يغمز قال:
«إنّ في الأخبار المنقولة عن أئمتنا عليهم السلام ما يدل على الطعن من وجوه» [١].
ثم نقل رواية عن علي بن إبراهيم في أوائله تدلّ على قوله بالصورة في مسألة التوحيد وقول الإمام الرضا عليه السلام له إنّ ذلك تشبيه «دع ذا يا أحمد لا ينفتح عليك منه أمر عظيم».
ثمّ ذكر: لعلّ مراده الصورة الروحانية النورانية السارية في جميع الموجودات التي ذهب إليها إخوان الصفا وقال: أينما كان فهو اعتقاد فاسد كاسد.
ثمّ ذكر روايات أخرى في الرؤية أيضاً قريبة من هذا المضمون وقول الرضا عليه السلام له: «لو أعطيناكم ما تريدون لكان شرّاً لكم» وفي رواية أخرى قول الرضا عليه السلام له: «وأنتم بالعراق تتولّون أعمال هؤلاء الفراعنة». ثم ذكر أن ذلك لا يخدش في وثاقة ابن أبي نصر وكونه من أصحاب الإجماع لأنّ غالب الرواة مهما تعاظم شأنهم يمرون بمراحل من الفحص والتنقيب عن العقيدة الصحيحة وفي غضون ذلك قد تنتابهم شكوك أو تساؤلات لكنهم في نهاية المطاف يصلون إلى جانب الحق وذلك لا يضرّ بجلالتهم.
[١] - معراج أهل الكمال/ ١٤٥.