الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - تقدم القاعدة على قول النجاشي
تقدم القاعدة على قول النجاشي
قال الوحيد في تعليقته في ترجمة مفضل بن صالح أبو جميلة عند ردّه لتضعيف ابن الغضائري والنجاشي له- بعد أن ذكر أنّ رواياته التي رواها خالية عن الغلو- قال: «ورواية الأجلّة وممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه كابن أبي عمير وابن المغيرة والحسن بن محبوب والبزنطي في الصحيح (أي بسند صحيح) والحسن بن علي بن الفضّال شاهد على وثاقته والاعتماد عليه ويؤيّده كونه كثير الرواية» [١].
وما ذكره الوحيد من استكشاف اعتمادهم عليه من روايتهم عنه بكثرة هو ديدن الأصحاب في استكشاف المباني الرجالية للمتقدمين عنهم في طبقات الرواية من أعلام الرواة في حق من يروون عنه.
والغريب من السيد الخوئي رحمه الله في المعجم قوله: «مرّ غير مرّة أنّ كثرة الرواية ورواية الأجلّة وأصحاب الإجماع عن رجل لا تدلّان على وثاقته وعلى تقدير تسليم الدلالة فلا يمكن الأخذ بها مع ما تقدّم عن النجاشي من التسالم على ضعف الرجل» [٢].
ويرد على ما ذكره قدس سره عدّة نقاط:
الأولى: أنّ عبارة النجاشي لا يظهر منها التسالم فإنّه قال في ترجمة جابر بن يزيد: «روى عنه جماعة غمز فيهم وضعّفوا منهم عمرو بن شمر والمفضل بن
[١] - التعليقة على منهج المقال للوحيد البهبهاني.
[٢] - معجم رجال الحديث ١٨/ ٢٨٧.