الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - منهج دراسة المضمون وتوثيق يونس
الحسين عليه السلام أنواعاً من الزيارات واخترت هذه لهذا الكتاب لأنّها أصحّ الزيارات عندي من طريق الرواية وفيها بلاغ وكفاية» انتهى [١].
فانظر كم الفرق بين كلام الصدوق وكلام النجاشي المتقدّم، حيث إنّ هذه الزيارة البليغة في المعارف لا يلقيها الإمام إلّالمن بلغ من الإيمان والتحمّل درجة كبيرة. فقد ورد فيها قوله عليه السلام: «بكم فتح اللَّه وبكم يختم اللَّه وبكم يمحو ما يشاء وبكم يثبت وبكم يفكّ الذلّ من رقابنا وبكم يدرك اللَّه ترة كلّ مؤمن يطلب بها وبكم تنصب الأرض أشجارها وبكم تخرج الأشجار أثمارها، وبكم تنزّل السماء قطرها ورزقها وبكم يكشف اللَّه الكرب وبكم ينزّل اللَّه الغيث وبكم تسبح الأرض التي تحمل أبدانكم وتستقرّ جبالها عن [على] مراسيها، إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم وتصدر من بيوتكم والصادر عمّا فُصِّل من أحكام العباد» وقد رواها الشيخ في التهذيب [٢].
ومنها: ما رواه البزنطي أيضاً في جامعه عقب رواية ترحّم الصادق عليه السلام عليه، روى عنه دخوله على الصادق عليه السلام وكان به عليه السلام رمد شديد ثم قد عوفي عليه السلام من الغد. ثم علّمه عليه السلام عوذة فيها من أسرار المعارف [٣].
ومنها: ما رواه الشيخ في التهذيب من لقائه بالإمام الصادق عليه السلام حين قدم الحيرة وأنّه سار معه إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام ثمّ علّمه دعاءاً شريفاً من تحف الأدعية [٤]. وقد تلقّى هذا الدعاء في ذيل زيارة أمير المؤمنين عليه السلام الأصحاب له بالقبول في تمام كتب المزار كالسيد عبد الكريم في فرحة الغري
[١] - من لا يحضره الفقيه ٢/ ٣٥٨- ٣٦١ ح ١٦١٤ و ١٦١٥.
[٢] - تهذيب الأحكام ٦/ ٥٤ ح ١٣١.
[٣] - السرائر ٣/ ٥٧٨.
[٤] - تهذيب الأحكام ٦/ ٣٥ ح ٧٤.