الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣ - منهج دراسة المضمون وتوثيق يونس
يحتمل نتف أسرار المعارف بل إن الطريق لمعرفة مدى درجة اختصاص الراوي لدى الأئمة عليهم السلام هو بتوسط درجة الجواب منهم عليهم السلام له عما يسأله ومن ثم ورد عنهم: «اعرفوا منازل الرجال على قدر رواياتهم عنا» أو «بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا» وهذا قاعدة منهجية بالغة الخطورة أشرنا إليها في الأصول الرجالية. وقد أشار إلى جملة منها الميرزا النوري في الخاتمة [١].
منها: ما رواه الكشي نفسه في ترجمة الفيض من نصّ الإمام الصادق عليه السلام على ابنه موسى بن جعفر عليه السلام وأنّ الفيض بن المختار ويونس بن ظبيان أوّل من سمع ذلك النصّ [٢].
ورواه النعماني في الغيبة والكليني في الكافي [٣]. وهو يدلّل على مدى مرتبة يونس لدى الإمام عليه السلام ومدى الأمانة التي يحظى بها.
ومنها: ما يظهر من رواية الحسين بن ثوير أنّه والمفضل بن عمر وأبو سلمة السرّاج ويونس بن ظبيان كانت بينهم صحبة وأنّ يونس بن ظبيان كان أكبرهم سنّاً، وهذا ممّا يقرّر أنه توفّى في زمن الصادق عليه السلام. وقد ذكر ابن ثوير أنّ المتكلّم منهم عندما دخلوا على الصادق عليه السلام هو يونس بن ظبيان وفي الحديث زيارة عظيمة المضمون في مقاماتهم وفضائلهم وقد رواها كل من الكليني في الكافي وابن قولويه في كامل الزيارات [٤] والصدوق في الفقيه.
وقال الصدوق في آخره: «وقد أخرجت في كتاب الزيارات وكتاب مقتل
[١] - خاتمة المستدرك ٩/ ٢٢٩- ٢٤٧.
[٢] - رجال الكشي/ ٤٢٠ رقم ٦٦٣.
[٣] - الغيبة للنعماني ٢/ ٣٢٤، والكافي ١/ ٢٤٦ ح ٩.
[٤] - كامل الزيارات باب ٢٦ ح ٥، والكافي ٤/ ٥٧٥ ح ٢.