الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - القراءة العقلية أو الرجالية للحكمة الإلهية
الأقوال المنتسبة إلى الناطقين عن الوحي الإلهي بغضّ النظر عن صحّة النسبة إليهم، أي وإن لم يتحقق ويتثبت من صحة الصدور ما دام البحث في المضمون من حيث هو هو.
٦- أنّه لا مقايسة بين القول المنسوب إلى المعصومين عليهم السلام مع القول المنسوب إلى الحكماء البشرية لا من جهة التصديق التعبدي بل من جهة قيمة الاحتمال العلمي العقلي فإن النسبة بينهما بمراتب ودرجات كالبحار المحيطات مع القطرة، من جهة سعة اطّلاع المعصومين عليهم السلام بعوالم الخلقة والحضرات الربوبية؛ فلا مساواة في درجة الاحتمال وأهمّيته مع غضّ النظر عن البحث التصديقي بل هو نحن والبحث المحض التصوّري.
٧- هذا مع اعترافهم بأنّ البحث في الحكمة هي بحسب الطاقة والجهد البشري؛ والجهد والسعي البشري مهما تواصل واستمر وتكامل فإنّه يظلّ بحثاً وإنتاجاً محدوداً والقول بمحدوديّته لا يعني التفريط والتهاون به وإقصائه ونبذه، بل هو ضروري في الجملة ولابدّ منه؛ إلّاأنّ الكلام كلّ الكلام في تخطئة حصره وحبسه وتقوقعه على كلمات الحكماء من البشر من دون توسعته وانفتاحه على الأقوال المنسوبة والمنتسبة إلى الناطقين عن الوحي الإلهي وبغضّ النظر عن صحّة نسبة تلك الأقوال إليهم إذ البحث هو على الصعيد التصوري لا التصديقي، إذ البحث التصوري لا يمكن التفريط بأهميّته فإنّ قوام البراهين التصديقية بسعته وشمولية الثروة التصورية.
٨- أمّا البحث التصديقي حيث صرّح الحكيم ملّا صدرا رحمه الله بأنّ قول المعصوم عليه السلام إذا ثبت بنحو القطع عنه يقع وسطاً برهانياً في الاستدلال بعد قيام البراهين على يقينيّة الوحي في الكشف عن الواقع والحقيقة. فإذا كان الوحي