الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - ركنية صحّة المضمون وتقدّمها على حجّية الصدور
مِنْكُمْ» [١].
لا مجرّد من قبيل: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» [٢].
وكذا يُشير إلى ذلك قوله تعالى: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» [٣].
وغيرها من آيات الولاية ومن ثمّ ورد التأكيد في الروايات المستفيضة على لزوم التسليم لرواياتهم كما رواه الصدوق في كمال الدين، عن علي بن الحسين عليه السلام:
«أنّ دين اللَّه عزّوجل لا يُصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة ولا يُصاب إلّابالتسليم. فمن سلَّم لنا سلم ومن اقتدى بنا هُدي ومن كان يعمل بالقياس والرأي هلك ومن وجد في نفسه شيئاً ممّا نقوله أو نقضي به حرجاً كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم وهو لا يعلم» [٤].
وورد في معتبرة الميثمي عن الرضا عليه السلام وفيها: «لأنّ رسول اللَّه لم يكن ليحرّم ما أحلَاللَّه ولا ليُحلِّل ما حرَّم اللَّه ولا ليغيّر فرائض اللَّه وأحكامه. كان في ذلك كلّه متّبعاً مسلّماً مؤدّياً عن اللَّه وذلك قول اللَّه: «إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ»، فكان عليه السلام متّبعاً للَّه، مؤدّياً عن اللَّه ما أمره به من تبليغ الرسالة ... كذلك قد نهى رسول اللَّه عن أشياء ... لأنا لا نرخص في ما لم يُرخص فيه رسول اللَّه ولا نأمر بخلاف ما أمر به رسول اللَّه إلّالعلّة خوف ضرورة، فأمّا أن نستحل ما حرَّم
[١] - النساء/ ٥٩.
[٢] - النحل/ ٤٣، الأنبياء/ ٧.
[٣] - المائدة/ ٥٥.
[٤] - كمال الدين/ ٣٢٤/ ح ٩.