الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - غياب المواد المتكاثرة عن أرباب الجرح في آفاق المصادر دليل ضرورة الاجتهاد الرجالي
غياب المواد المتكاثرة عن أرباب الجرح في آفاق المصادر دليل ضرورة الاجتهاد الرجالي
ثم قال الكشي: «حدّثني محمد بن قولويه عن سعد بن عبد اللَّه بن أبي خلف القمي عن الحسن بن علي الزيتوني عن أبي محمد القاسم بن الهروي عن محمد بن الحسين بن أبيالخطّاب عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن يونس بن ظبيان؟ فقال: رحمه اللَّه وبنى له بيتاً في الجنة كان واللَّه مأموناً على الحديث».
قال أبو عمرو الكشي: «ابن الهروي مجهول وهذا حديث غير صحيح مع ما قد روي في يونس بن ظبيان» [١].
وقد أجيب عن طعن الكشي في هذا الخبر:
أولًا: إنّ صاحب السرائر قد رواه في المستطرفات بطريق صحيح غير مشتمل على ابن الهروي فيكون للخبر طريقان إلى هشام بن سالم فقد استطرفه من جامع البزنطي قائلًا: «وعنه عن هشام بن سالم» [٢].
وأما طريق ابن إدريس إلى جامع البزنطي فاعتباره من جهة أنّ جامع البزنطي من الكتب المشهورة المعتمد عليها التي بقيت على شهرتها ومصدريتها للاعتماد إلى القرن السابع كما يشير إلى ذلك المحقق الحلّي في مقدّمة كتابه المعتبر حيث ذكر مصادر الأقوال والروايات فذكر جامع البزنطي في عداد كتاب المشيخة لابن محبوب والكتب الأربعة وكتب حسين بن سعيد وغيرهم
[١] - خاتمة المستدرك ٩/ ٢٣٨- ٢٣٩.
[٢] - رجال الكشي/ ٤٣٠- ٤٣١ ترجمة يونس بن ظبيان.