الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - تضعيفات العامة منشأ لجملة من تضعيفات النجاشي
والحال أنّه لم ينسب ذلك إلى عمرو بن شمر أحد من علماء الشيعة حسب ما وقفنا عليه، والناسب له ذلك جملة من أعلام العامّة كالذهبي حيث يقول في ميزان الاعتدال: «قال ابن حبان: رافضي يشتم الصحابة ويروي الموضوعات عن الثقات» [١].
وقال ابن حجر: «كان كثير الموضوعات عن جابر الجعفي وليس يروي تلك الموضوعات الفاحشة عن جابر غيره» [٢].
وقد بالغ العامّة في تضعيفه فراجع ما كتبنا حوله في قائمة رواة المعارف كما سيأتي، وقد التفت إلى ذلك بعض المعاصرين حيث قال: «والأصل في تضعيفه (أي تضعيف النجاشي لعمرو بن شمر) هو العامّة المخالفين الناصبين الذين رموه في رواياته فضائل آل محمد عليهم السلام بالوضع والغلو ونحوه وأكثروا في الوقيعة فيه لشتمه الصحابة المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام بروايته مطاعن أوليائهم من الخلفاء الجائرة الظالمة وقد روى عن عمرو بن شمر جماعة من الثقات» [٣].
الخامس: ما مرّ من أنّ النجاشي قد ذكر مفضّل بن صالح من جملة من روى عن جابر وقد غمز فيهم وضعّفوا، والحال أنّه لم يضعّفه إلّاابن الغضائري زاعماً وناسباً هذا التضعيف إلى علي بن الحسن بن فضال.
أما العامّة فقد قال فيه البخاري وأبو حاتم إنه منكر الحديث وقال ابن
[١] - ميزان الاعتدال ٣/ ٢٦٨.
[٢] - لسان الميزان ٤/ ٣٦٧.
[٣] - تهذيب المقال للسيد الأبطحي ٥/ ٨٣.