الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - النقض على القاعدة برواية أصحاب الإجماع عن الضعفاء
٧- قال: «وأما روايته عن المجاهيل غير المذكورين في الرجال فكثير» [١].
وفيه: أنّ المجاهيل غير المذكورين في الأصول الستة الرجالية لا يستلزم كونهم كذلك بحسب الواقع، إذ عدم اطلاع أصحاب الأصول الرجالية الستة على حال كثير من الرواة لا يستلزم عدم اطلاع كبار الرواة والأجلاء على أحوال من يروون عنه، كيف وهم معاصرون لهم. مع أنّ عدم ذكر أصحاب الأصول الرجالية الستة لا يدلّ على عدم اطلاعهم على أحواله أيضاً إذ فهرست النجاشي والشيخ ليسا موضوعين لتدوين أسماء كلّ الرواة بل خصوص أصحاب الكتب فعدم ذكرهم لجملة من الرواة لا يعني عدم اطلاعهم على حالهم.
وأما الكشي فعدم استقصائه للرواة أمر بيّن فكم من الثقات والأجلّاء المذكورين في بقيّة الأصول الرجالية لم يذكرهم ولم يعنونهم الكشي في كتابه والظاهر من تلخيص الشيخ واختياره لكتاب الكشي هو جمعه للروايات الواردة في الرواة وإن ضمّ إليها الروايات الواردة عن الأصحاب وآرائهم في الرواة.
٨- قال: «وروى بسنده الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد اللَّه بن محمد الشامي وعبد اللَّه بن محمد الشامي ضعيف» [٢].
أقول: إنّ التضعيف إنما هو من ابن الوليد والقميين في استثنائه من نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ولم يضعّفه الشيخ مع أنّ البزنطي
[١] - معجم رجال الحديث ١/ ٦٧.
[٢] - الكافي ج ٦، الكتاب ٦ باب الشواء والكباب والرؤوس ٦٨ ح ٤، ومعجم رجال الحديث ١/ ٦٧.