الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - تقييم الجرح والطعن في ظلّ تنوّع المدارس عند الرواة
الكلاميّة التي تعتمد على الجدل والبحث في المعارف في خضمّ وطبق سطح الأصول الثابتة الدينية والتوسع في تفاصيل اللوازم والمشجرات المتولّدة من الأصول، وهي وإن كانت ذات طابع مهمّ وبالغ الأهمّية في تفاصيل أصول الدين الخمسة وقد انجزت مساحات من البحث المعرفي التي لم ينجزها المدارس الأخرى من العلوم الباحثة في المعرفة إلّاأنّ جوانب أخرى من الغور والعمق قد تركتها إلى مدارس أخرى من العلوم الباحثة في المعارف.
وهناك المدرسة الفقهيّة التي تبحّرت في أبواب الفقه وتفاصيله وتحمّلت العناء في الاسترفاد من علوم أهل البيت عليهم السلام لتغطية تفاصيل المسائل والأبواب والفصول للفقه.
كما أنّ هناك مدارس أخرى في شتّى العلوم تمهّر فيها جملة من الرواة في النهل من نمير علوم أهل البيت عليهم السلام بل عدّة منهم قد تحمّل غرائب العلوم منهم عليهم السلام.
ومن تلك العلوم أسرار المعارف. وقد برع في هذه المدرسة نجوم كبيرة كسلمان الفارسي ورشيد الهجري وميثم التمّار وأضرابهم ممّن عرفوا علم المنايا والبلايا وغيرها من العلوم، ونظير جابر بن يزيد الجعفي ومفضّل بن عمر الجعفي ومحمّد بن سنان الزاهري ويونس بن عبد الرحمن والنوّاب الأربعة وغيرهم كثيرون، وبمقتضى تباين المشارب تتعدّد وجهات النظر وتختلف الرؤى ممّا قد يتمادى إلى التقاطعات والصِّدام في الأنظار لا سيّما مع عامل تأثير المعاصرة والتنافر، مضافاً إلى عامل الشائعات وافتعال الأمور والأوصاف المصنوعة في اللسان الشائع، وغيرها من العوامل في ظلّ مثل هذه الأمور والعوامل يجب أن تدرس الطعون والجرح لا سيّما إذا انطلق من فريق